حسن الأمين
244
مستدركات أعيان الشيعة
على مشهد لو كنت حاضر أهله لعاينت أعضاء النبي تقسم على كربلاء لا أخلف الغيث كربلاء والا فان الدمع أندى وأكرم مصارع ضجت يثرب لمصابها وناح عليهن الحطيم وزمزم ومكة والأستار والركن والصفا وموقف جمع والمقام المعظم وبالحجر الملثوم عنوان حرة ألست تراه وهو أسود أسحم وروضة مولانا النبي محمد تبدي عليه الثكل يوم تخرم ومنبره العلوي للجذع معول عليهم عويلا بالضمائر يفهم ولو قدرت تلك الجمادات قدرهم لدك حراء واستطير يلملم وما قدر ما تبكي البلاد وأهلها لآل رسول الله والرزء أعظم لو أن رسول الله يحيى بعيدهم رأى ابن زياد أمه كيف تعقم وأقبلت الزهراء قدس تربها تنادي أباها والمدامع تسجم سقوا حسنا للسم كأسا روية ولم يقرعوا سنا ولم يتندموا وهم قطعوا رأس الحسين بكربلا كأنهم قد أحسنوا حين أجرموا فخذ منهم ثاري وسكن جوانحا وأجفان عين تستطير وتسجم أبي ، وانتصر للسبط واذكر مصابه وغلته والنهر ريان مفعم وأسر بنيه بعده واحتمالهم كأنهم من نسل كسرى تغنموا ونقر يزيد في الثنايا التي اغتدت ثناياك فيها أيها النور تلثم فما صدق الصديق حملة مقدم وما فرق الفاروق ماض ولهذم وعاث بهم عثمان عيث ابن مرة وأعلى على كعب من كان يهضم ولكنها أقدار رب بها قضى فلا يتخطى النقض من كان يبرم قضى الله أن يقضي عليهم عبيدهم لتشقى بهم تلك العبيد وتنقم هم القوم أما سعيهم فمخيب مضاع وأما دارهم فجهنم فيا أيها المغرور والله غاضب لبنت رسول الله اين تيمم ألا طرب يقلى ألا حزن يصطفى ألا أدمع تجري ألا قلب يضرم قفوا ساعدونا بالدموع فإنها لتصغر في حق الحسين ويعظم ومهما سمعتم في الحسين مراثيا تعبر عن محض الأسى وتترجم فمدوا أكفا مسعدين بدعوة وصلوا على جسم الحسين وسلموا وقال عنه أبو البقاء الرندي في كتابه « روضة الأنس ونزهة النفس » : وحسينياته رضي الله عنه كثيرة مشهورة نذكر منها ما يليق بهذا الكتاب بحول الله عز وجل ، فمن ذلك قوله : أندب الطف وسبط المصطفى بمراث هي أسرى : من قفا لا ترم ضوء هدى من بعده فسراج الهدى بالطف انطفا ومما أحسن به الإنشاد وأجاد ما شاء : المخمسة التي نظم أقسامها على حروف المعجم ، وذيل مراكزها باعجاز من قصيدة امرئ القيس التي أولها : ( قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل ) منها : ديار الهدى بالخيف والجمرات إلى ملتقى جمع إلى عرفات مجاري سيول الغيم والعبرات معارف هدي أصبحت فكرات لما نسجتها من جنوب وشمال السيد ضياء الحسن الموسوي بن نجم الحسن ولد سنة 1338 في الهند وتوفي سنة 1398 في كراتشي هو من أحفاد السيد غلام حسنين كنتوري وسبط السيد ناصر حسين . درس في لكهنو على علمائها من أمثال : مولانا سعادة حسين ومولانا غلام عباس زيد بوري والحكيم ساجد حسين ومولانا محمد نصير ، ثم انتقل إلى حيدرآباد حيث كان يقيم والده . وبعد تقسيم الهند وقيام الباكستان آثر النزوح إلى الباكستان فأقام في كراتشي وتولى عملا في وزارة الأعلام . كان يجيد اللغة العربية ويكتب بها وكذلك الفارسية ومن مؤلفاته حياة الإمام زين العابدين ( ع ) ، منظر كربلاء ، رسالة في الفقه الجعفري مجموعة قصائد حسينية . وكتب كثيرا من البحوث في المجلات والجرائد الباكستانية . طاهر شاه الدكني ولد سنة 880 وتوفي سنة 952 ذكر نسبه في كتاب ( مطلع أنوار ) هكذا : طاهر بن رضي الدين الهمداني بن مؤمن شاه بن زردخان بن شاه خور بن عالم بن محمد بن جلال الدين حسين بن كبار محمد بن حسن بن علي بن أحمد بن نزار بن الخليفة الفاطمي المستنصر . ويقول عنه أنه كان في مدينة همذان من دعاة الإسماعيلية على الأغلب وأنه انتقل إلى المذهب الجعفري سنة 926 ، ثم ينقل عن المولوي محمد حسين في كتابه ( تذكرة بي بها ) ناقلا عن كتاب ( نجوم السماء ) وكتاب ( مرغوب دل ) وكتاب ( مفتاح التواريخ ) إنه كان عالما فصيحا بليغا حسن السيرة والصورة ، مشهورا حتى في البلدان النائية ، وإنه عندما تأذى من الشاه إسماعيل الصفوي واختلفت وجهات نظرهما ترك همذان وجاء إلى الهند ووصل إلى بيجابور ، وكان الأمر هناك إلى إسماعيل عادل شاه ، ولم يكن في هذا ميل إلى أهل العلم بل كان ميالا إلى العسكريين ، لذلك سافر المترجم إلى الحجاز بقصد الحج ثم عاد إلى الدكن في الهند وسكن في بلدة ( قلعة برنده ) ، وكانت هذه البلدة تحت نظارة مخدوم خواجة جهان ) ، وقد رحب هذا بطاهر شاه وقربه إليه وعهد إليه بتربية أولاده وتعليمهم . وصدف أن بعث ( برهان نظام شاه ) ، أستاذه الملا محمد الشيرواني إلى خواجة جهان في ( قلعة برنده ) فالتقى هناك بطاهر شاه فتأثر بعلمه ، فكان أن طلب إليه أن يتلقى عليه بعض الدروس . ولما بلغ الناس خبر تلمذ الملا محمد الشيرواني على طاهر شاه وسمع به برهان نظام شاه اشتهر اسم طاهر شاه فكتب برهان نظام شاه إلى الخواجة جهان مبديا رغبته بمجيء طاهر شاه إلى ( أحمدنگر ) حيث كان يقيم برهان نظام شاه ، وفي سنة 928 وصل طاهر شاه إلى ( أحمدنگر ) وكان في استقباله خارجها أركان الدولة ، فجعل له برهان نظام شاه مكانا مميزا في مجلسه وطلب إليه أن يلقي درسا في المسجد مرتين في الأسبوع ، وفي الدرس الأول حضر الدرس برهان نظام شاه بنفسه مصحوبا بالأمراء وأركان الدولة . وهنا ينقل في ( مطلع أنوار ) حديثا عن تشيع برهان نظام شاه وأسرته وحرسه وخدمه وانتشار التشيع في ( أحمدنگر ) ، ومحاولة قيام انقلاب على برهان نظام شاه بسبب ذلك ، وفشل هذا الانقلاب - ينقل في ( مطلع أنوار ) حديثا عن ذلك تختلط فيه الأسطورة بالحقيقة حتى لتكاد تستعصي معرفة الحقيقة .